السيد مرتضى العسكري
72
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
ونقل ابن الجوزي في كشف المشكل وجهين في الجواب : أوّلا : « أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشار في حديثه إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه ، وإنّ حكم أصحابه مرتبط بحكمه ، فأخبر عن الولايات الواقعة بعدهم ، فكأنّه أشار بذلك إلى عدد الخلفاء من بني أميّة ، وكأنّ قوله : « لا يزال الدين » أي الولاية إلى أن يلي اثنا عشر خليفة ، ثمّ ينتقل إلى صفة أخرى أشدّ من الأولى ، وأوّل بني اميّة يزيد بن معاوية وآخرهم مروان الحمار ، وعدّتهم ثلاثة عشر ، ولا يعدّ عثمان ومعاوية ولا ابن الزبير لكونهم صحابة ، فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم للاختلاف في صحبته ، أو لأنّه كان متغلّبا بعد أن اجتمع الناس على عبد اللّه بن الزبير ، صحّت العدّة ، وعند خروج الخلافة من بني اميّة وقعت الفتن العظيمة والملاحم الكثيرة حتّى استقرّت دوله بني العباس فتغيّرت الأحوال عمّا كانت عليه تغييرا بيّنا » « 1 » . وقد ردّ ابن حجر في فتح الباري على هذا الاستدلال . ونقل ابن الجوزي الوجه الثاني عن الجزء الذي جمعه أبو الحسين بن المنادي في المهدي ، وأنّه قال : « يحتمل أن يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان ، فقد وجدت في كتاب دانيال : إذا مات المهدي ، ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر ، ثمّ خمسة من ولد السبط الأصغر ، ثمّ يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر ، ثمّ يملك بعده ولده فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكا كلّ واحد منهم إمام مهديّ ، قال : وفي رواية . . . ثمّ يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا : ستّة من ولد الحسن ، وخمسة من ولد
--> ( 1 ) فتح الباري 16 / 340 ، عن ابن الجوزي في كتابه ( كشف المشكل ) .